السيد الخميني
228
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
أنّ الإجماع في كلامه راجع إلى أصل التفرّق ، لا إلى حدّه « 1 » . كما أنّه في « الخلاف » ادّعاه على أصله ، لا على حدّه « 2 » ، والظاهر أنّ صاحب « الغنية » تبع الشيخ قدس سره فيه وفي أمثاله . وأمّا الروايات الحاكية لفعل أبي جعفر عليه السلام ، فلا دلالة لها على أنّ حدّ التفرّق هو الخطوات ، فقوله عليه السلام : « قمت فمشيت خطاً ، ثمّ رجعت ، فأردت أن يجب البيع » « 3 » كما في رواية الشيخ قدس سره ، وعلى رواية الصدوق قدس سره : « أردت أن يجب البيع حين افترقنا » « 4 » لا دلالة فيه على أنّ الخطوات دخيلة في تحقّق الافتراق . بل الظاهر منه : أنّه قام ومشى خطاً بحسب العادة ، حتّى يحصل الافتراق ، وأمّا أنّ حصوله بتمامها أو ببعضها ، فلا دلالة فيه عليه . ولك أن تقول : إنّ الافتراق العرفي حاصل بأقلّ منها ، ولا إشكال في أنّه لم يرد تفسير اللغة ، وأمّا الافتراق الشرعي فلا معنى له ؛ لعدم اصطلاح للشرع فيه . وأمّا التعبّد بأنّ حدّ الافتراق الخطوات ، فلا ينبغي الإشكال في أنّه لا يمكن إثباته بمثل هذا التعبير ، ولا سيّما بعد تذييله بقوله عليه السلام : « حين افترقنا » حيث يظهر منه إرادة حصول التفرّق عرفاً .
--> ( 1 ) - غنية النزوع 1 : 217 . ( 2 ) - الخلاف 3 : 11 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 7 : 20 / 84 ؛ وسائل الشيعة 18 : 8 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 2 ، الحديث 2 . ( 4 ) - الفقيه 3 : 127 / 557 ؛ وسائل الشيعة 18 : 8 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 2 ، الحديث 2 .